"اخر الفيلم" للنوري بوزيد
-

- Category : Movies أفلام
Posted on : Mar 15, 2007
Posted by : majdi
- Total size : 442.92 Mb
Total files : 1
Hits : 5106
Total sources : 38
Full sources : 25
- Comments : 15
- Category : Movies أفلام
فيلم "اخر الفيلم" للنوري بوزيد
تقنيــــات حديثــــة.. نعـــم، ولكن ماذا عن الوصايـــة علــى الجمهـــور؟
نوري بوزيد يثير رعب بطله:
"بعد نهاية الفيلم سيقتل احدنا او سيسجن".
لكن حذار، ان كان المتفرج باحثا عن شيء من التسلية، فانه قد لا يجد الجواب في هذا الفيلم
من شاهد فيلم «آخر فيلم» لاول مرة للنوري بوزيد لا بد انه لاحظ ان النوري بوزيد قد استبق الاحداث.. فقد لعب دور الناقد بامتياز.. ولا نتصور اننا اقدر من صاحب الفيلم على تقديم العمل للجمهور فالفيلم يقطع اكثر من مرة ليفسر لنا المخرج الاحداث وهدفه منها وخاصة طبعا من انتاج فيلم حول الموضوع المطروح كل ذلك على خلفية الصراع الذي خاضه مع بطل الفيلم «بهتة» او «شكري» اي لطفي العبدلي.. هذا الممثل الشاب الذي اكتفى النوري بوزيد باعطائه فكرة عن السيناريو دون ان يمنحه صورة عن دوره بالكامل مرّ كما فهمنا بعدة لحظات شك وتردد وهدد بعدم مواصلة التصوير كل ذلك تابعناه خلال مشاهدة الفيلم، فتداخلت احداث الشريط باحداث الواقع.. في كل مرة ينجح النوري بوزيد في اقناع البطل بمواصلة المشوار معه النتيجة معروفة والدليل ان الفيلم اكتمل ولم يلتجئ النوري بوزيد الى تغيير الممثل الرئيسي.
سوء الفهم
لكن لماذا اصر النوري بوزيد على تضمين فيلمه بتلك الصور التي تكشف ذلك الصراع الذي خاضه من اجل اقناع الممثل بمواصلة التصوير.
من الناحية التقنية انها صارت طريقة معتمدة خاصة في الخارج حيث يحاول المخرج وضع المشاهد المتلقي مباشرة في ظروف الانتاح لتسهيل عملية التلقي والتواصل بصفة افضل.
لكن يبدو لنا بخصوص «اخر فيلم» ان للموضوع صلة اساسية بهذا التمشي.. الاحداث تدور حول شاب تونسي من «الطبقة» الاجتماعية الضعيفة يعيش في صراع مع وسطه البيئي مع المجتمع ككل الذي لم يفهم طموحاته ولا توجهه نحو الرقص، مما يجعله لا يحلم الا بالهروب الى أوروبا عن طريق البحر اي عن طريق الهجرة السرية.. في الاثناء ترصده جماعة من المتطرفين وتنقض عليه لتحوّله باللين تارة وبالعنف تارة اخرى الى «فدائي» او الى شخص «انتحاري» او بالاحرى كما ذكر في الفيلم، على اكثر من لسان الى «ارهابي» والى «قاتل».. وقد تولى هذه المهمة باقناع كبير في الفيلم الممثل لطفي الدزيري.
النوري بوزيد اضطر للتدخل في اكثر من مناسبة ليؤكد على موضوع الفيلم، انه وحسب قوله لا يهاجم الاسلام وهو ليس ضد الاسلام ولكنه يحاول فضح تلك العملية التي تقوم بها بعض الاطراف لتجنيد الشباب التائهين في البلدان العربية.. بطل الفيلم كان خائفا من ردود افعال الجمهور وكذلك من الاطراف التي يدينها الفيلم وقال بالحرف الواحد انه لا يريد اداء دور «الخوانجي».
ربما يكون لتدخلات النوري بوزيد في الفيلم اهداف مشروعة وقد تكون عدة اطراف قد استحسنت العملية لكن من منظورنا الخاص، فان النوري بوزيد قد يكون وجه اهتمام المشاهد قسرا وحرمه بالتالي من متعة اكتشاف الاحداث وتأويلها بطريقته الخاصة كما اننا لم نفهم بصراحة التحية الموجهة من المخرج الى لطفي الدزيري لقيامه بدور مختلف عن قناعاته..
تبدو خشية النوري بوزيد واضحة وكذلك بطلا الفيلم من ان يفهم الفيلم خطأ، ولكننا نخشى ان يكونوا قد بالغوا في ذلك.
فلا نخال الجمهور التونسي غير قادر على فهم مقاصد الفيلم خاصة وان وراءه رجلا يحذق صنعته جيدا. ولا نخال هذا الجمهور غير قادر على التمييز بين شخصيات في الفيلم وبين شخصيات حقيقية وهل مطلوب من الممثل ان يؤدي فقط شخصيات تحمل نفس القناعات تماما مثله حتى لا نقول اشياء اخرى؟!
الفيلم علِى كل وكما هو معروف حاز على ثلاث جوائز (التانيت الذهبي وجائزة افضل ممثل للطفي العبدلي وجائزة افضل دور نسائي ثانوي لفاطمة سعيدان ولا نخال ان ذلك قد تم اعتباطيا ولا نظرا لتأثر لجنة تحكيم ايام قرطاج السينمائية بما اوحى به اصحاب العمل من مواجهتهم لمعاناته، وخوضهم لمغامرة قاسية كما فهمنا من تدخلات المخرج وانما لتوفر عدة عناصر من بينها جودة الاداء.
انتصار وخوف
ونعتقد من جهتنا ان نقطة قوة هذا العمل السينمائي تكمن في جودة الاداء خاصة لدى كل من لطفي العبدلي ولطفي الدزيري اما فاطمة بن سعيدان فهي طبعا لم تعد تحتاج الى تنويه فهي ممثلة محترفة كأفضل ما يكون.. لكنه في مقابل ذلك، هو فيلم مشحون بالافكار وكأن صاحبه يريد ان يجعله فيلما ملحميا، حتى انك احيانا تشعر ازاءه انك في دوامة.
لا نشك طبعا في قدرة النوري بوزيد على اختيار المشاهد ولكن البعض منها خاصة تلك التي تطول كثيرا قد تشكل عبئا على المشاهد وعلى طاقته على الصبر.
وهذا طبعا يدفعنا الى التساؤل عن دور السينما وحول اسبقية الكلمة على الصورة والعكس صحيح. ان كان النوري بوزيد يسعى الى حث المشاهد على طرح الاسئلة والى النظر الى الواقع بطريقة اخرى فانه نجح قي ذلك لامحالة حتى لو لم يتدخل في الفيلم أكثر من مرة لتوضيح وجهة نظره،، لا يمكن ان تخرج من قاعة العرض خاص الوفاض من كل شيء لا يمكن الا وان تقر بينك وبين نفسك بان «بهتة» هو ضحية مجتمع يعيش تناقضات صارخة بين معاصرة (هي فقط على المستوى الخارجي) وبين ماض يأبى تحرير الناس من ربقه، ضحية عنف الاب وضعف الام، ضحية واقع عربي مريض، ضحية الفضائيات العربية الخ..
الفيلم هو انذار وتحذير وهو انتصار للشباب وخوف عليهم، شباب قد ينقلبون بين لحظة واخرى..
المشهد الاخير من الفيلم حزين جدا.
الانفجار الذي ذهب ضحيته بهتة هو انفجار مادي ولكنه معنوي ايضا.. ثم ان «بهتة» لما احترق فقد ترك شقيقه الصغير وكأنه يمشي على خطاه.
لكن حذار، ان كان المتفرج باحثا عن شيء من التسلية، فانه قد لا يجد الجواب في هذا الفيلم.
حياة السايب
للتّعمّق أكثر
تونس : فيلم عن الشباب والارهاب يثير جدلا بقرطاج
فيلم "اخر الفيلم" للنوري بوزيد يحصل على التانيت الذهبي لايام قرطاج
«آخر فيلم» للنوري بوزيد في عرض خاص
DOWNLOAD






