عربي

العصفور ليوسف شاهين

    • Total size : 701.30 Mb
      Total files : 1
      Hits : 7553
      Total sources : 1003
      Full sources : 23

ثمة ثلاثية يمكن أن تسمى ثلاثية النكسة تساءل فيها شاهين عن ذاته وعصره حول النكسة لماذا حدثت؟ كيف حدثت؟ و حول إنفصام المثقفين، و أزمة السلطة، الفساد و البيروقراطية و الشروخ الاجتماعية و ذلك في أفلامه تباعا (الاختيار-1971) و (العصفور-1973) و (عودة الابن الضال-1976)

(العصفور) شكل حدثا مهماً ثار حوله الجدل قد يعود بعض هذا الجدل إلى أن كاتبه لطفي الخولي من تيار اليسار شكليا وجد فيه البعض (تجميع معلومات متناثرة ولصقها بجانب بعض ليستخلص منها نصاً) وأنه اتخذ اسلوبا في السرد الفيلمي يحاكي بعض المدارس الجديدة من غير تفهم واضح لدى استخدامه، مما ساعد على وجود التفكك والاضطراب الذي كان له تأثيره في إيقاع الفيلم ووجد بعض آخر إسرافا في استخدام الفلاش باك وتحايلا بالرمز في بعض المشاهد مما يعتبر هروبا عن الإفصاح وفي أشياء معينة اكتفى بالتلميح إليها ووضحها بعبارات كان على الرقابة أن تحذفها وقد وقفت بعض الاقلام الصحفية مع اعتراض الرقابة على بعض الأفكار والعبارات فهي من شأنها أن تؤدي إلى إمتعاض الجمهور! وقد منع الفيلم لفترة، وقاد أحد الكتاب حملة ضد شاهين مطالبا بسحب الجنسية المصرية منه، واتهامه بالعمالة والمطالبة بمحاكمته وإعدامه في ميدان التحرير وإحراق الفيلم.

بعد فترة أفرج عن (العصفور) بعد استبعاد بعض المشاهد والعبارات عرض بعد حرب أكتوبر 1973 بعد سنوات من النكسة مقدما شرائح من مجتمع ما قبل النكسة مركزا على ما حدث في 9 و10 يونيو 67 كأروع وأظهر الأحداث التاريخية التي بدا فيها أن الشعب المصري يفهم اللحظة بكل حقيقتها وأنه مصمم على استقلاله مهما كانت كلفة النضال من أجل حريته وفي تعليق لأحد الكتاب " لم تكن العواطف هي التي دفعت الشعب إلى التمسك بعبد الناصر بل شعوره بضرورة وواجب الاحتفاظ بزعيم قوي ليتخطى مرحلة انفكاك ونكسة" ، يكتب ناقد في صحيفة (نيس ماتان) الفرنسية " الفيلم يعد أجمل تعبير عما في قلب الشعب المصري من حزن عظيم وأن الهزيمة مرحلة عارضة في تاريخ شعب عريق ". و كتب ناقد آخر" قبل 5 يونيو كانت هناك كل الأسباب التي صنعت الهزيمة أخذت تضغط على جدران القفص، لينطلق منه العصفور يلتقط أنفاسه ثم يحقق بالإرادة والشجاعة بعد ذلك معجزة عبور الفساد والهزيمة واستعادة الكرامة وكانت (بهية) رمز مصر في تجسيد حى من محسنة توفيق التي سخرت كل امكانيات القصة والسيناريو والمضمون، لتصبح ضحيتها الكبرى في مقدمة الجماهير حنحارب ".

في حدث لشاهين قال " علمتني تجربة العصفور أن الأفلام مهما طال صنعها سوف تعرض يوما وأني فخور بعرض العصفور بعد حرب أكتوبر رغم أن ذلك قد أضعف من تأثيره، فقد فرضت الحرب عرضه، كما فرض الشعب هذه الحرب، وفخور أيضا بأن أغنية (راجعين) التي لحنها المرحوم علي إسماعيل في العصفور كانت هي أغنية العبور

الأولى أثناء القتال

Arrow

Sitemap

Coming soon...

Advertising

Related Stuff